العلامة الأميني

557

النبي الأعظم من كتاب الغدير

موضوعات أخرى على النبي صلّى اللّه عليه وآله - 62 - النبيّ يفتخر بأبي حنيفة ! عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « إنّ سائر الأنبياء تفتخر بي ، وأنا افتخر بأبي حنيفة ، وهو رجل تقيّ عند ربّي ، وكأنّه جبل من العلم ، وكأنّه نبيّ من أنبياء بني إسرائيل ؛ فمن أحبّه فقد أحبّني ، ومن أبغضه فقد أبغضني » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ آدم افتخر بي ، وأنا أفتخر برجل من أمّتي اسمه نعمان ، وكنيته أبو حنيفة ، هو سراج أمّتي » . أسلفنا « 1 » الروايتين مع جملة ممّا اختلقته يد الغلوّ في الفضائل لأبي حنيفة وذكرنا هنالك أنّ أمّة من الحنفيّة بلغت مغالاتها فيه حدّا ذهبت إلى أعلميّته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في القضاء . وذكر الحريفيش في الروض الفائق « 2 » : إنّ من ورع أبي حنيفة رضي اللّه عنه أنّ شاة سرقت في عهده فلم يأكل لحم شاة مدّة تعيش الشاة فيها . والنبيّ مفخرة العالمين جميعا صلّى اللّه عليه وآله وفي أمّته من باهى به اللّه كمولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ليلة مبيته على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ ! أم لكون الرجل أعلم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالقضاء ؟ ! أنا لا أدري من أين جاء أبو حنيفة بهذا العلم والفقه ؟ ! أهو فقه إسلاميّ والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله مستقاه ومنبثق أنواره ؟ ! أم هو ممّا اتّخذه من غير المسلمين من رجال كابل أو بابل أو ترمذ « 3 » ؟ ! فأحر به أن

--> ( 1 ) - أنظر ما أسلفناه في ص 463 . ( 2 ) - الروض الفائق : 215 . ( 3 ) - إيعاز إلى محتد أبي حنيفة ، قال الحافظ أبو نعيم الفضل بن دكين وغيره : أصله من كابل . وقال أبو عبد الرحمن المقري : إنّه من أهل بابل . وقال الحارث بن إدريس : أصله من ترمذ .